عنف الشرطة
تؤدي أجهزة إنفاذ القانون دورا في حماية المجتمع، ويلزم أن تمارس سلطاتها مع احترام الكرامة الإنسانية والحق في الحياة والسلامة وعدم التمييز. ويجب أن يكون استخدام القوة قانونيا وضروريا ومتناسبا، وأن يخضع للرقابة والمساءلة. تضع المعايير الدولية قيودا صارمة على استخدام الأسلحة النارية، ولا سيما عندما يكون ذلك ضروريا لحماية الحياة في الظروف المنصوص عليها. ويجب تقديم الرعاية للمصابين وحفظ الأدلة وإجراء تحقيق مستقل وفعال عندما تثار ادعاءات بالقتل أو الإصابة أو إساءة المعاملة غير المشروعة. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان برصد الشهادات والمعلومات المتعلقة بالعنف المدعى، وتقييم الأدلة والردود المقابلة، والدعوة إلى التحقيق والمساءلة وجبر الضرر. وتؤكد أن تحديد المسؤولية الفردية يتطلب فحص الوقائع والأوامر والمعرفة والظروف القانونية لكل حالة. ويستلزم فحص الحادثة مراجعة التسجيلات والسجلات الطبية والأوامر والشهادات المتاحة، بما فيها الأدلة التي قد تؤيد رواية الموظفين المعنيين أو تنفيها. وينبغي حماية الشهود والمتضررين من الانتقام، وتمكينهم من الوصول إلى معلومات عن إجراءات الشكوى والتحقيق وفقا للقانون وحماية سلامة الأشخاص. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
مرجع: الأمم المتحدة: استعمال القوة والأسلحة النارية في إنفاذ القانون
