الاحتجاز
لكل شخص الحق في الحرية والأمان، ولا يجوز إخضاعه للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي. وتقتضي الضمانات إبلاغ الشخص بأسباب القبض عليه والاتهامات الموجهة إليه وفق القانون، وتمكينه من الطعن في قانونية احتجازه والوصول إلى محام وإجراءات قضائية عادلة. وتختلف التفاصيل بحسب نوع الاحتجاز والقواعد القانونية المنطبقة. يحتفظ الأشخاص المحرومون من حريتهم بكرامتهم وحقوقهم التي لا تسقط بسبب الاحتجاز. ويجب توفير الرعاية الصحية والماء والغذاء وظروف النظافة، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وإتاحة الاتصال بالعائلة والمحامي وفق الضمانات المنطبقة. وتستدعي أوضاع الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة احتياطات مناسبة لاحتياجاتهم. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان برصد ادعاءات الاحتجاز التعسفي وظروف الاحتجاز، ونشر المعلومات الموثقة، والدعوة إلى الرقابة المستقلة والتحقيق والانتصاف. وتدعم مراجعة قانونية فعالة لكل حالة، وحماية المحتجزين وأسرهم والشهود، دون افتراض أن مجرد الاتهام أو وجود إجراء قضائي يثبت الإدانة. وتشمل المسائل التي تستدعي المتابعة مدة الاحتجاز، والعرض على جهة قضائية مختصة، والاتصال المنتظم بالعائلة، والحصول على علاج مناسب، ووجود آليات شكاوى مأمونة. ولا تعني المطالبة بهذه الضمانات التدخل في استقلال القضاء، بل التأكيد على وجوب مراعاة حقوق كل شخص وقرينة البراءة وفعالية الرقابة على الحرمان من الحرية. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
