مصر: تواصل تدعو إلى كشف مصير صحفيي «ما تصدقش» وضمان حقوقهم وحماية حرية الصحافة
مصر: تواصل تدعو إلى كشف مصير صحفيي «ما تصدقش» وضمان حقوقهم وحماية حرية الصحافة
تعرب منظمة تواصل لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء ما ورد في المادة المنشورة بشأن توقيف صحفيين مرتبطين بمنصة «ما تصدقش»، وتدعو السلطات المصرية إلى توضيح وضعهم القانوني وأماكن احتجازهم، وضمان احترام حقوقهم الأساسية، والإفراج عن أي شخص حرم من حريته بسبب ممارسته السلمية للعمل الصحفي.
وتورد المادة أسماء محمد أشرف أبو عميرة، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل. وفي ظل غياب تفاصيل كافية في المادة بشأن ظروف توقيف كل منهم، والتهم المنسوبة إليه، والإجراءات القضائية المتخذة بحقه، تؤكد المنظمة ضرورة إتاحة معلومات رسمية واضحة تمكن الأسر والمحامين من التحقق من أوضاعهم وممارسة حقوق الدفاع.
وتشدد تواصل على أن حرية الصحافة وتداول المعلومات من الضمانات الأساسية لحماية حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية والمساءلة. ولا يجوز أن تكون ممارسة العمل الصحفي السلمي أو نشر معلومات تتعلق بالشأن العام، في حد ذاتها، أساسا للقبض أو الاحتجاز. كما يجب أن يستوفي أي تقييد لحرية التعبير شروط المشروعية والضرورة والتناسب، وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتذكر المنظمة بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي، ويحظر القبض والاحتجاز التعسفيين، ويضمن إبلاغ المقبوض عليه بأسباب القبض والتهم الموجهة إليه، وإتاحة الطعن في قانونية احتجازه أمام القضاء. كما يقرر ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة، ويحمي حرية الرأي والتعبير، بما يشمل التماس المعلومات وتلقيها ونقلها.
وبناء على ذلك، تدعو تواصل السلطات المختصة إلى الكشف دون تأخير عن أماكن الاحتجاز والأساس القانوني لكل إجراء، وتمكين المعنيين من التواصل مع أسرهم ومحامين يختارونهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة ومعاملتهم بما يصون كرامتهم الإنسانية. وتؤكد ضرورة إخضاع أي احتجاز لرقابة قضائية فعالة، وعدم استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة مسبقة أو وسيلة للضغط على الصحفيين.
وتطالب المنظمة بالإفراج عن كل من يثبت أن احتجازه مرتبط حصريا بممارسة مشروعة وسلمية للعمل الصحفي أو بحرية التعبير، وإجراء تحقيق مستقل وفعال في أي ادعاءات بانتهاك حقوق المحتجزين، وضمان المساءلة والانتصاف عند ثبوت الانتهاكات.
وتؤكد تواصل أن حماية الصحفيين وتهيئة بيئة آمنة ومستقلة للعمل الإعلامي مسؤولية أساسية، وأن احترام الإجراءات القانونية وحقوق الدفاع يمثل معيارا جوهريا لصون سيادة القانون وحماية حق المجتمع في المعرفة.
العودة إلى الأخبار