الاتحاد الأوروبي: منظمة تواصل لحقوق الإنسان تدعو إلى تعزيز ضمانات الحقوق الأساسية في مقترح توسيع صلاحيات «فرونتكس»
منظمة تواصل لحقوق الإنسان تدعو إلى تعزيز ضمانات الحقوق الأساسية في مقترح توسيع صلاحيات «فرونتكس»
29 أكتوبر 2026
تدعو منظمة تواصل لحقوق الإنسان البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي إلى ضمان اتساق التعديلات المقترحة على الإطار القانوني للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» مع ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، وتعزيز الرقابة المستقلة والمساءلة وحماية الأشخاص المشمولين بعمليات الوكالة.
وتأتي هذه الدعوة عقب تقديم المفوضية الأوروبية، في 27 أكتوبر 2026، مقترحا لتعزيز قدرات الوكالة وتوسيع دورها في إدارة الحدود وعمليات الإعادة والاستجابة للأزمات، إلى جانب مقترح منفصل لرقمنة إجراءات الإعادة وإعادة القبول وإعادة الإدماج. ولا تزال هذه المقترحات خاضعة للمسار التشريعي الأوروبي، ولا تشكل بمجرد تقديمها صلاحيات جديدة نافذة.
ويشمل المقترح زيادة تدريجية للقوة الدائمة إلى 30 ألف عنصر، وإنشاء مركز لتنسيق الإعادة، وتوسيع إمكانات دعم عمليات الإعادة من دولة خارج الاتحاد الأوروبي إلى دولة أخرى خارجه، وفق اتفاقات وشروط محددة. وتؤكد المفوضية أن ممارسة هذه المهام يجب أن تحترم الحقوق الأساسية والمعايير الدولية.
وتقر منظمة تواصل لحقوق الإنسان بمسؤولية الدول عن إدارة حدودها وتنفيذ قرارات الإعادة المشروعة، وتؤكد أن ممارسة هذه الاختصاصات تظل مقيدة بالالتزامات القانونية المنطبقة، بما يشمل حماية الكرامة الإنسانية، وحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة، وصون الحق في اللجوء وفقا لشروطه القانونية، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وتشدد المنظمة على أن المادة 19 من ميثاق الحقوق الأساسية تحظر الطرد الجماعي، كما تحظر نقل أي شخص إلى دولة يواجه فيها خطرا جديا بالتعرض لعقوبة الإعدام أو التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة. ويقتضي احترام هذه الضمانات فحص الظروف الفردية والمخاطر ذات الصلة، بما فيها خطر الإعادة اللاحقة إلى دولة أخرى غير آمنة.
ويتضمن نص المقترح أحكاما لحماية الحقوق الأساسية، ومراقبة الامتثال، وتلقي الشكاوى. وتدعو المنظمة إلى ضمان استقلال هذه الآليات وكفاية مواردها، وإتاحة وصولها إلى المعلومات ومواقع العمليات، وتحديد مسؤوليات الوكالة والدول المشاركة بوضوح، دون أن يؤدي التعاون مع دول خارج الاتحاد إلى إضعاف الحماية أو الإفلات من المساءلة.
كما تؤكد المنظمة ضرورة ضمان الوصول الفعلي إلى سبل الانتصاف القضائية، وفقا للمادة 47 من الميثاق والقواعد الإجرائية المنطبقة، بما يشمل المساعدة القانونية عند استيفاء شروطها، وإمكان طلب وقف التنفيذ، وضمان عدم تنفيذ الإعادة قبل فحص خطر التعرض لضرر محظور قانونا على نحو يحقق فعالية الحماية القضائية.
وفيما يتعلق بالأطفال، تدعو المنظمة إلى إيلاء مصلحتهم الفضلى اعتبارا أساسيا، وفقا للمادة 24 من الميثاق، ومراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وضحايا الاتجار والتعذيب. كما تطالب بإخضاع أدوات الرصد والأنظمة الرقمية لقواعد حماية البيانات والضرورة والتناسب، ومنع استخدامها على نحو تمييزي.
وتؤكد منظمة تواصل لحقوق الإنسان أن تعزيز القدرات التشغيلية يجب أن يصاحبه تطبيق فعلي للضمانات القانونية، وأن حماية الحدود وصون حقوق الإنسان التزامان يتعين الوفاء بهما معا، ضمن منظومة تخضع للرقابة والشفافية والمساءلة.
منظمة تواصل لحقوق الإنسان
العودة إلى الأخبار