الاتحاد الاوروبي: منظمة تواصل لحقوق الإنسان: احتجاجات واسعة في عدة دول أوروبية وتطورات تثير مخاوف بشأن التعامل مع المتظاهرين
منظمة تواصل لحقوق الإنسان: احتجاجات واسعة في عدة دول أوروبية وتطورات تثير مخاوف بشأن التعامل مع المتظاهرين
شهدت عدة دول أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وهولندا والبرتغال، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، احتجاجات واسعة على خلفية قضايا تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والتعليم والسكن والسياسات الاجتماعية، وسط انتشار أمني مكثف وتسجيل مواجهات وتوقيفات في عدد من المدن.
في فرنسا، خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في ثالث عطلة نهاية أسبوع متتالية من الاحتجاجات، بينما شهدت بعض المدن مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع، كما سجلت السلطات مئات التوقيفات خلال الاحتجاجات. وكانت غالبية المظاهرات سلمية رغم وقوع أعمال عنف وتخريب في بعض المناطق.
وفي ألمانيا، شارك عشرات الآلاف في احتجاجات شهدتها أكثر من 30 مدينة، للمطالبة بزيادة الاستثمار في التعليم والخدمات العامة وتحسين أوضاع المعيشة. وكانت الاحتجاجات سلمية في جانب كبير منها خلال النهار، قبل أن تتحول بعض التجمعات في فرانكفورت وبرلين وهامبورغ إلى مواجهات، استخدمت خلالها الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل، بعد إلقاء ألعاب نارية وزجاجات وحجارة عليها.
وفي هولندا، شهدت مدينة لاهاي اضطرابات مرتبطة بالدعوات إلى احتجاجات جيل زد، وانتشرت قوات الشرطة في وسط المدينة، فيما تدخلت وحدات مكافحة الشغب بعد وقوع اضطرابات ومحاولات للتصعيد. وأعلنت الشرطة الهولندية توقيف 34 شخصا، مؤكدة أن تدخلها كان بهدف منع تصاعد التوتر وإعادة النظام العام.
أما في البرتغال، فقد شهدت لشبونة احتجاجات كبيرة بسبب أزمة السكن وارتفاع الإيجارات. وبعد انتهاء المظاهرة، تدخلت الشرطة لإخلاء مخيم احتجاجي في ميدان روسيو، واستخدمت الدروع وبعض عمليات الدفع بالعصي، كما رافقت بعض عناصر الشرطة كلاب بوليسية، وأعلنت السلطات توقيف عدد من الأشخاص.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن موجة الاحتجاجات الأوروبية شهدت في عدد من الدول مخاوف متعلقة باستخدام القوة والقيود المفروضة على الحق في التجمع السلمي، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة محاسبة أي أعمال عنف أو تخريب تصدر عن المشاركين في الاحتجاجات.
وتؤكد منظمة تواصل لحقوق الإنسان أن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي من الحقوق الأساسية، وأن تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع المظاهرات يجب أن يلتزم بمبادئ المشروعية والضرورة والتناسب، مع إجراء تحقيقات فعالة في أي حالات إصابة أو استخدام غير مبرر للقوة.
كما تشدد المنظمة على أن حماية المتظاهرين السلميين لا تتعارض مع تطبيق القانون على من يرتكب أعمال عنف أو تخريب، شريطة أن يكون التعامل فرديا ومتناسبا وأن تظل الحقوق والحريات الأساسية مصونة.
منظمة تواصل لحقوق الإنسان 1 نوفمبر 2026
العودة إلى الأخبار